السيد محمد حسين الطهراني
476
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
الخَلِيفَةُ في الظَّاهِرِ ، فَإذَا حَكَمَ بِخِلَافِ مَا يَقْتَضِيهِ أدِلَّةُ هَؤُلَاءِ الأئِمَّةِ ؛ قَالَ أتْبَاعُهُمْ بِتَخْطِئَتِهِ في حُكْمِهِ ذَلِكَ وَأثِمُوا عِنْدَ اللهِ بِلَا شَكٍّ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ . فَإنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أنْ يُخَطِّئُوا مُجْتَهِداً لأنَّ المُصِيبَ عِنْدَهُمْ وَاحِدٌ لَا بِعَيْنِهِ ، وَمَنْ هَذِهِ حَالُهُ فَلَا يُقْدِمْ على تَخْطِئَةِ عَالِمٍ مِنْ عُلَمَاءِ المُسْلِمِينَ ؛ كَمَا تَكَلَّمَ مَنْ تَكَلَّمَ في إمَارَةِ اسَامَةَ وَأبِيهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، حتّى قَالَ في ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهِ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ مَا قَالَ . فَإذَا طُعِنَ في مَنْ قَدَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ وَأمْرِهِ ، وَرَجَّحُوا نَظَرَهُمْ على نَظَرِ رَسُولِ اللهِ صلّى اللهِ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ فَمَا ظَنُّكَ بِأحْوَالِهِمْ مَعَ القُطْبِ ؟ ! وَأيْنَ الشُّهْرَةُ مِنَ الشُّهْرَةِ ؟ ! هَيْهَاتَ ! فُزْنَا وَخَسِرَ المُبْطِلُونَ . فَوَ اللهِ لَا يَكُونُ دَاعِياً إلى اللهِ إلَّا مَنْ دَعَا على بَصِيرَةٍ ، لَا مَنْ دَعَا على ظَنٍّ وَحَكَمَ بِهِ . لَا جَرَمَ أنَّ مَنْ هَذِهِ حَالُهُ حَجَرَ على امَّةِ مُحَمَّدٍ صلّى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ مَا وَسَّعَ اللهُ بِهِ عَلَيهِمْ . فَضَيَّقَ اللهُ عَلَيهِمْ أمْرَهُمْ في الآخِرَةِ وَشَدَّدَ اللهُ عَلَيهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ المُطَالَبَةَ وَالمُحَاسَبَةَ ؛ لِكَوْنِهِمْ شَدَّدُوا على عِبَادِ اللهِ أنْ لَا يَنْتَقِلُوا مِنْ مَذْهَبٍ إلى مَذْهَبٍ في نَازِلَةٍ طَلَباً لِرَفْعِ الحَرَجِ ، وَاعْتَقَدُوا أنَّ ذَلِكَ تَلَاعُبْ بِالدِّينِ ؛ وَمَا عَرَفُوا أنَّهُمْ بِهَذَا القَوْلِ قَدْ مَرَقُوا مِنَ الدِّينِ . بَلْ شَرْعُ اللهِ أوْسَعُ ، وَحُكْمُهُ أجْمَعُ وَأنْفَعُ « وَقِفُوهُمْ إنَّهُم مَّسْئُولُونَ ،